من أين جاء فانوس رمضان؟

من أين جاء فانوس رمضان؟

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان الخبير الأثري المصري ان المصريين عرفوا فانوس رمضان منذ يوم ١٥ رمضان ٣٦٢ هـجرية ٩٧٢ ميلادية حين وصل المُعزّ لدين الله إلى مشارف القاهرة ليتخذها عاصمة لدولته، وخرج أهلها لاستقباله عند صحراء الجيزة، فاستقبلوه بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، ووافق هذا اليوم دخول شهر رمضان، ومن يومها صارت الفوانيس من مظاهر الاحتفال برمضان.

وبعد دخول الفاطميين إلى مصر وانتشار ظاهرة الفوانيس أصبحت الأغنية مرتبطة بشهر رمضان فقط، بعد أن ظلت أزمنة مديدة مرتبطة بكل الشهور القمرية طبقًا لدراسة أثرية لعالم الآثار الإسلامية الدكتور على أحمد الطايش أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة.

ويوضح د. ريحان أن الفانوس تحول من وظيفته الأصلية فى الإضاءة ليلًا إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس، ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون، وهناك قصة أخرى حدثت فى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، وقد كان مُحرَّماً على نساء القاهرة الخروج ليلًا، فإذا جاء رمضان سمِحَ لهن بالخروج بشرط أن يتقدّم السيدة أو الفتاة صبي صغير يحمل في يده فانوسًا مضاءً ليعلم المارة في الطرقات أنّ إحدى النساء تسير فيُفسحوا لها الطريق، وبعد ذلك اعتاد الأطفال حمل هذه الفوانيس في رمضان، وقيل إن ظهور فانوس رمضان ارتبط بالمسحراتي ولم يكن يُقاد في المنازل بل كان يعلَّق في منارة الجامع إعلانًا لحلول وقت السحور، فصاحب هؤلاء الأطفال بفوانيسهم المسحراتي ليلاً لتسحير الناس حتى أصبح الفانوس مرتبطًا بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر ومنها وحوي يا وحوي.

ويقول إن من أشهر محلات صناعه منطقة الفانوس تحت الربع المتفرع من ميدان باب الخلق بالقاهرة وانتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزءً من تقاليد شهر رمضان لاسيما في دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها من العواصم والبلدان العربية.