الأردن يرفض التشكيك بمواقفه تجاة قضايا أمتيه العربية والاسلامية

الأردن يرفض التشكيك بمواقفه تجاة قضايا أمتيه العربية والاسلامية

 

أكّد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ان عدم إيجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو سبب لغياب الاستقرار في المنطقة، ومساهم رئيس في إيجاد بيئة تحفز على التطرف والغلو والتعصب .

وبين، خلال محاضرة ألقاها في مهرجان القدس الأول الذي نظمه منتدى الزرقاء للثقافة والفنون في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي بمحافظة الزرقاء اليوم السبت بعنوان: "القدس في وجدان الهاشميين" إن غياب العدالة، وديمومة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والانتهاكات المستمرّة للمقدسات الإسلامية والمسيحيّة في مدينة القدس، بما تحمله هذه المدينة من رمزية دينية وتاريخية، هو سبب رئيسي للإحباط واليأس في الشرق الأوسط.

وأوضح المومني أنّ للأردن وللهاشميين منذ القدم مواقف تاريخيّة كبيرة تجاه القدس والقضيّة الفلسطينيّة، موضحاً أنّ الجهود الدبلوماسيّة والقانونيّة التي بذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ساهمت في استصدار قرارات أمميّة ذات أهميّة كبيرة، من بينها القرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي ومنظّمة اليونيسكو التي أكّدت على عروبة القدس، وأن لا علاقة لليهود بالحرم القدسي الشريف.

وحول ما تم تداوله أخيراً عن نية بعض الدول نقل سفاراتها الى القدس، أوضح المومني أن الأردن كان له موقف واضح تجاه ذلك، فمدينة القدس بموجب قرارات الشرعيّة الدوليّة هي مدينة تحت الاحتلال، ولا يجوز مطلقاً للدول نقل سفاراتها إليها، وهذا الموقف حمله الأردنّ بكلّ صراحة ووضوح عبر مختلف المحافل والمنابر الدولية.

وتابع، ان الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لم يدخر جهدا في سبيل المحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس، بموجب الوصاية الهاشميّة التاريخيّة على القدس والمقدسات، لافتا الى أن مؤتمر القمة العربية الذي عقد في البحر الميت أواخر الشهر الماضي استطاع أن يعيد الزخم إلى القضية الفلسطينيّة، من خلال التأكيد على حلّ الدولتين كخيار عادل وشامل لحلّ القضيّة الفلسطينيّة، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الشقيق.

ولفت الى ان القمة العربيّة أعادت القضية الفلسطينية الى واجهة الأحداث، بعد أن توجه اهتمام العالم إلى قضايا اقليمية ونزاعات أخرى في المنطقة، مشيراً إلى أنّ الجميع بات على قناعة تامّة بأنّها القضية المركزية، وجوهر كلّ القضايا، ومن المهمّ التمسك بالمبادرات العربية في هذا السياق.

وبين المومني أنّ القمّة العربيّة الأخيرة كانت أنموذجاً يحتذى نظراً لما رافقها من جهود كبيرة استطاعت أن تجمع الزعماء والأشقاء العرب للتحاور والتشاور حول مختلف القضايا، وفي مقدّمتها القضيّة الفلسطينيّة؛ مشيراً إلى أنّ نجاح القمّة العربيّة كان بفضل ما يحظى به الأردنّ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من احترام وتقدير لدى الأشقّاء العرب ولدى العالم أجمع.

وانتقد المومني لغة التشكيك بالمواقف الأردنية، مؤكداً أنّ هذه المواقف مشهود لها بالحكمة والحنكة، مشددا على ان الأردن سيبقى على الدوام ملتزماً بالدفاع عن قضايا أمتيه العربيّة والإسلاميّة، ولن يدخر جهداً في هذا الصدد.

من جانبه قال مدير الثقافة رياض الخطيب ، ان المهرجان يحمل أبعادا دينية وثقافية وتاريخية وفكرية مهمة ، حيث ان الهاشميين أولوا القدس اهتماما يليق بمكانتها التاريخية والدينية على مدى التاريخ ، بينما اشار امين عام حزب البلد الامين خليل السيد، الى تضحيات جنود الجيش العربي البواسل على ثرى فلسطين والقدس .

وتحدث المؤرخ المختص بشؤون القدس عزمي ابو عليان ،عن صمود أهل القدس وعزتهم وتمسكهم بأرضهم ومنازلهم رغم ما يكابدونه من معاناة وألم وقهر جراء ممارسات الاحتلال الصهيوني ، مشيرا الى ان القدس تحتل مكانة متميزة في عقل ووجدان الهاشميين على مدار التاريخ .

ورأى رئيس المنتدى عبد الله المومني أهمية نشر المعرفة الوطنية والتاريخية ، حيث ان هذا المهرجان دليل واضح على الاهتمام الذي تحظى به القدس في قلوب الأردنيين كافة ومناسبة لاستذكار البطولات الاردنية التي سطرها جنود الجيش العربي الاردني في سبيل الدفاع عن المقدسات .

وتابع ، ان شباب الجيش العرب الاردني وشباب المقاومة الفلسطينية كانوا يتدافعون في خنادق الرجولة ويتسابقون لنيل الشهادة في سبيل الله والدفاع عن ثرى الأرض العربية المقدسة .

وفي مداخلة نوه أمين القدس زكي الغول ، الى ان القدس مدينة عربية تم تأسيسها من قبل قبيلة يمنية اسمها يبوس كانت استقرت في المنطقة التي اقيمت عليها قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى .

وتخلل المهرجان افتتاح معرض فني للفنان محمد عبدالفتاح، ضم العديد من اللوحات المرسومة بقلم الرصاص و المعبرة وذات الحس الوطني العال، فيما القت الطفلة دعاء الخضور قصيدة للشاعر تميم البرغوثي بعنوان في القدس، في حين سلم الوزير الشهادات الى ٥٢ شابا وفتاة من المجتمع المحلي ومدرسة المواكب ممن كانوا قد انتظموا في دورتين نظمهما المنتدى واستمرتا اربعة اسابيع بعنوان: القدس...دراسات مقدسية ورسالة وعي.